محمد بن زكريا الرازي
458
الحاوي في الطب
في الحركة ومجسته ضعيفة صغيرة كثيفة جدا . وربما عرضت له الحمى فلا يقدر أن ينقلب على جانبه ، وربما بلغ الوجع من الورك إلى الركبة ، وربما بلغ إلى الكعب ، وربما لم ينزل من حد الأربية ؛ وإذا طال هذا السقم هزل هذا العضو هزالا شديدا بوجع وألم شديد وينطلق البطن ويجد إذا غمز راحة كثيرة ، ويشتد عليه المشي في أول علته ، فإذا أزمنت قل توجعه له . ومنهم من يمشي على أطراف أصابعه ويمد صلبه ولا يقدر أن يركب ، ومنهم من يركب ويمشي متكئا ولا يقدر أن يسوي قامته . قال : وهذا يكون في عضلات الفخذ والصلب والأربية . قال : ويعرض أعراض تشبه هذه للنساء من قبل الأرحام ، ويميز ذلك في بابه . لي : إذا كان الوجع يعرض من الورك إلى القدم كالقضيب الممدود فإنه امتلاء عرق الورك من الدم ، وشفاؤه استفراغ ذلك الدم ، فأما الأوجاع التي عرضها أكثر من طولها فإنها من أخلاط غليظة بلغمية ، وأما الأوجاع التي تحوج إلى الانحناء فإنها تكون من ورم جاس وعلاجها التليين والتحليل . وأما التي تكون مع شدة انتصاب الظهر / وامتداده فإنما هي في العضلات التي فوق ولذلك لا يقدر العليل أن ينصب ظهره من أجل الوجع . المقالة الثانية من الأدوية المفردة ، قال : الناس يدلكون الأعضاء التي يحدث بها النقرس ووجع المفاصل بملح مسحوق مع شيء من زيت يسير ، ويفعلون ذلك في وقت فترة العلة لا في وقت نوبتها ، يريدون بذلك أن يخففوا ويحللوا ذلك الفضل كله ويكسبوا الأعضاء الضعيفة بفعلهم هذا حسن حال ويقويها . الأولى من تفسير السادسة من أبيذيميا : قد يحدث ضرب من وجع الورك للنساء عن وجع الأرحام إذا أزمنت وبقيت عشرة أشهر . الثانية من السادسة من أبيذيميا : قال : قد يبرأ وجع الورك بالكي . الخامسة من السادسة من أبيذيميا : قال : الجماع يضر بالمنقرسين والمفاصل . في مسائل الأهوية والبلدان : إدمان الركوب ضار لوجع الأوراك لأنه ينصب إليها شيء كثير . اليهودي ؛ قال : إذا ألقي اليبروج في سمن البقر ومرخ به الرجل الوجعة سكن وجعها ، ومتى أخذ من اليبروج وزن دانقين كل يوم يشرب / بطلاء وعسل سكن وجع النقرس . قال : وبالجملة فإني لم أر للنقرس دواء أنفع من دهن الكلكلانج إذا سقي مع دهن لوز حلو قليل ، ومرهم الشحوم مجرب قوي الفعل في تسكين وجع النقرس . شحم الأسد وشحم حمار الوحش ودهن سوسن ودهن الناردين ودهن القسط وشحم البط وألية تذاب وتجمع وتطلى .